العرق والشهوة: غرفة الملابس المحرمة
بقلم Tonkix

**العرق والشهوة: غرفة الملابس المحرمة**
كان هواء النادي الرياضي يفوح برائحة العرق النظيف، ومطاط أجهزة المشي، وتلك الرائحة الحمضية التي يتركها أحدهم دائماً معلقة في غرفة الملابس. دفعت لورا الباب الزجاجي المقوى بكتفها، وصوت الأثقال التي تسقط على الأرض المطاطية يتردد في أذنيها مثل دقات قلب متسارعة. كانت تحب هذا الإيقاع—صليل المعدن، والأنين المكتوم، وصوت تنفسها الذي يختلط بالجهد. كانت سيمفونية الانضباط، وكانت تشعر بأنها جزء منها.
ضبطت حزام صدرها الرياضي، حيث التصق القماش المرن بجلد رقبتها الرطب. كانت شعرها مشدوداً إلى الخلف في ذيل حصان مرتفع، يتأرجح بخفة وهي تتحرك بين الأجهزة، وعيناها الخضراوان تجوبان المكان بدقة من يعرف كل زاوية. لم تكن مجرد زبونة دائمة—كانت مريدة. فكل قطرة عرق كانت قرباناً، وكل عضلة مؤلمة كانت دليلاً على أنها لا تزال قادرة على المضي أبعد.
وعلى الجانب الآخر من القاعة، كان رافائيل يراقب.
كان مسنداً ظهره على مكتب الاستقبال، ذراعاه متقاطعتان على صدره العريض، وعضلات ذراعيه بارزة تحت القميص الأسود الضيق. كانت عيناه الداكنتان، شبه سوداوين تحت حاجبيه الكثيفين، تتبعان لورا بكثافة حاول إخفاءها. لم يكن الأمر صعباً—فهي دائماً ما تجذب الأنظار. كان الشورت الليكرا يلتصق بفخذيها القويتين، ومنحنى الأرداف يتحرك بسلاسة جعلت فمه يجف. لكن الأمر لم يكن مجرد جسدها. بل كانت الطريقة التي تتحرك بها: واثقة، متحدية تقريباً، كما لو كانت تعلم أن كل خطوة تخطوها تترك أثراً من الرغبة في الهواء.
— هل ستقف هناك طوال اليوم أم ستصحح وضع تلك المرأة على جهاز الضغط؟ — قطع صوت ماركوس، مدرب آخر، شرود رافائيل. رمش بعينيه، عائداً إلى الواقع، وأجبر نفسه على الابتسام.
— إنها ليست تلميذتي.
— بعد — أجاب ماركوس، وهو يدفعه بمرفقه مازحاً. — لكن الجميع هنا يعرفون أنك تتمنى أن تكون كذلك.
لم ينكر رافائيل. لم يكن الأمر يستحق العناء. بدلاً من ذلك، أخذ الحافظة من على المكتب وتظاهر بمراجعة مواعيد التلاميذ. لكن عينيه، الخائنتين، عادتا للبحث عن لورا.
كانت الآن على جهاز التجديف، ذراعيها المشدودتان تسحبان الحبل بقوة مضبوطة، وظهرها مقوساً بطريقة جعلت القماش يتمدد فوق صدرها. كان رافائيل يعلم أنها لم تكن هناك للعرض—لورا لم تكن من هذا النوع. لكن جسدها، المدرب والمثير، لم يكن بحاجة لبذل جهد لجذب الأنظار. كان الأمر كما لو أن كل حركة كانت استفزازاً صامتاً، دعوة لم يفهمها سواه.
— إنك تتدلى لعابك يا رجل — همس ماركوس ضاحكاً.
تجاهله رافائيل. كان معتاداً على المزاح. فمنذ أن بدأت لورا بالتردد على النادي الرياضي قبل ثلاثة أشهر، كان يجد نفسه يفقد خيط الحديث كلما ظهرت. لم يكن الأمر مجرد جمالها—رغم أن الله يعلم أنها كانت جميلة، بملامح وجهها الدقيقة وشفتيها الممتلئتين اللتين يبدو أنهما خُلقتا لتُعضا. بل كانت شخصيتها. ثقتها. الطريقة التي تنظر بها إلى نفسها في المرآة، ليس بتفاخر، بل بنوع من الفخر الصامت، كما لو كانت تعلم أن كل قطرة عرق كانت انتصاراً.
أنهت لورا التمرين ووقفت، تمسح وجهها بالمنشفة. مسح القماش بحلمتيها، اللتين برزتا تحت الصدر الرطب، وشعر رافائيل بحرارة تصعد في رقبته. اللعنة. كان بحاجة للسيطرة على نفسه.
— يا رافا — نادته تلميذة من جهاز المشي، وهي تلوح بيدها. — هل يمكنك إلقاء نظرة على وضعي؟
أومأ برأسه، مجبراً نفسه على صرف بصره عن لورا. لكن بينما كان يتجه نحو جهاز المشي، لم يستطع تجنب إلقاء نظرة أخيرة من فوق كتفه.
كانت تتمدد الآن، يديها مسندتين على الحائط، وجسدها مائلاً إلى الأمام بزاوية جعلت الشورت يرتفع قليلاً على فخذيها. ابتلع رافائيل ريقه بصعوبة. كان الأمر قاسياً تقريباً الطريقة التي تتحرك بها، كما لو لم تكن تدرك الأثر الذي تحدثه.
أو ربما كانت تدرك.
لأنه عندما التقت نظراتهما لثانية أطول من اللازم، ابتسمت لورا. ابتسامة بطيئة، بالكاد ملحوظة، كما لو كانت تعرف بالضبط ما كان يفكر فيه.
ولأول مرة، تساءل رافائيل عما إذا كانت هي أيضاً تراقبه عندما لا يكون ينظر.
كان درس *HIIT* جحيماً من العرق والإندورفين. شعرت لورا بحرق عضلاتها، وجلدها مغطى بطبقة رقيقة مالحة تعكس أضواء الفلورسنت في السقف. بدا مكيف الهواء في النادي وكأنه استسلم تلك الليلة، أو ربما كان الأمر مجرد حرارة جسدها، الذي لا يزال ينبض بالأدرينالين بعد التمرين. مرت يدها على رقبتها، مبتعدة الخصلات الرطبة من الشعر التي التصقت بها، وأخذت نفساً عميقاً.
كانت غرفة الملابس النسائية في نهاية الممر، خلف أجهزة الكارديو والمرايا التي تعكس الآن صورتها المتعبة، لكنها راضية. دفعت لورا الباب بكتفها، منتظرة الرائحة المألوفة للصابون والشامبو الزهري، لكن شيئاً ما كان خاطئاً. تحرك مقبض الباب دون مقاومة، لكن الباب لم يتزحزح. حاولت مرة أخرى، تسحبه بقوة أكبر، فاحتج المعدن بصوت صرير.
— اللعنة — تمتمت، وهي تتراجع خطوة إلى الوراء.
كشف فحص سريع عن المشكلة: كان القفل مفككاً، والمزلاج خارج مكانه. ضربت لورا الباب بكف يدها، تختبره، لكن الآلية لم تستجب. أخذت نفساً عميقاً، تحاول ألا تفقد صبرها. لم يكن هذا أول مرة يحدث شيء كهذا في النادي الرياضي—كان المكان قديماً، مليئاً بعيوب صغيرة تتجاهلها الإدارة.
— هل من أحد هنا؟ — نادت، وهي تدق على الخشب. — القفل معطل!
لم تتلقَ أي رد. كان الممر خالياً، وقد تفرق آخر التلاميذ إما إلى منازلهم أو للاستحمام. أطلقت لورا زفيراً محبطاً ونظرت حولها، كما لو كانت تتوقع ظهور شخص ما فجأة لمساعدتها. عندها لاحظت اللافتة بجانب الباب: *«غرفة الملابس الرجالية – تحت الصيانة».*
— رائع — تمتمت، وهي تمرر يدها على وجهها.
لم يكن لديها خيار آخر. كانت غرفة الملابس الرجالية قريبة، وإذا كان القفل معطلاً، ربما لم يكن الباب مقفلاً. دفعت لورا مقبض الباب بحذر، تصلي ألا يكون هناك أحد على الجانب الآخر. انفتح الباب بصوت صرير منخفض، كاشفاً عن مساحة مغمورة بالبخار.
اصطدمت بها الرائحة أولاً: صابون رجالي، تلك الرائحة الخشبية المنعشة التي ربطتها برافائيل. ترددت لورا على العتبة، أصابعها تضغط على حزام حقيبتها. كانت غرفة الملابس شبه خالية، باستثناء شخص طويل القامة بالقرب من الاستحمام، ظهره لها. التف البخار حول ساقيه، يصعد في دوامات كسولة، وشعرت لورا بتسارع ضربات قلبها.
رافائيل.
كان ظهره لها، منشفة بيضاء ملفوفة حول خصره، كتفيه العريضان لا يزالان رطبين، قطرات الماء تتساقط على عموده الفقري حتى تختفي تحت القماش. ابتلعت لورا ريقها بصعوبة، متجمدة. لم تستطع الدخول ببساطة. لكنها أيضاً لم تستطع الوقوف هناك، ساكنة كالأحمق، بينما ينتشر البخار في الممر.
— آسفة — قالت، صوتها أخفض مما أرادت. — القفل في غرفة الملابس النسائية معطل. أنا فقط... أحتاج للمرور.
استدار رافائيل ببطء، كما لو كان يعلم أنها هناك. تجولت عيناه الداكنتان عليها من الرأس إلى أخمص القدمين، وتوقفا لثانية أطول على الصدر الملتصق بالجسد، والفخذين البارزتين تحت الشورت الرياضي. شعرت لورا بالحرارة تصعد في رقبتها، لكنها لم تصرف بصرها.
— لا مشكلة — أجاب، صوته أجش. — لكن أعتقد أنك ستضطرين للانتظار قليلاً.
قطبت لورا حاجبيها.
— الانتظار؟
أشار رافائيل بذقنه نحو الباب خلفها. التفتت لورا ولاحظت حينها فقط: كان قفل غرفة الملابس الرجالية أيضاً معطلاً. كان المزلاج قد انفك بالكامل، تاركاً الباب مغلقاً من الداخل.
— اللعنة — تمتمت، وهي تمرر يدها في شعرها. — هذا جدي؟
— يبدو ذلك — هز رافائيل كتفيه، ابتسامة بطيئة ترتسم على شفتيه. — إلا إذا كنت تريدين محاولة الخروج من النافذة.
نظرت لورا إلى الفتحة الصغيرة في أعلى الجدار، المغطاة بشبكة معدنية. لم يكن ذلك ممكناً.
— ليست خياراً — تمتمت.
ضحك رافائيل ضحكة منخفضة، يتردد صداها في الفضاء الرطب. شعرت لورا بقشعريرة تسري في عمودها الفقري، لكنها لم تكن من البرد. بدت غرفة الملابس أصغر الآن، الهواء أكثر كثافة، مشبعاً برائحة الصابون والجلد الساخن. عبرت ذراعيها، تحاول تجاهل الطريقة التي تصلبت بها حلمتاها تحت الصدر.
— وماذا الآن؟ — سألت، تحاول أن تبدو غير مبالية.
راقبها رافائيل للحظة طويلة، كما لو كان يقيم شيئاً ما. ثم، بحركة متعمدة، اقترب، قدماه الحافيتان تصدران صوتاً على الأرضية الرطبة. لم تتراجع لورا، لكنها شعرت بجسدها يتوتر عندما توقف على بعد سنتيمترات منها.
— الآن — قال، صوته منخفض —، ننتظر حتى يلاحظ أحد أننا محبوسان هنا.
رفعت لورا ذقنها متحدية.
— وإذا لم يلاحظ أحد؟
ابتسم رافائيل، عيناه الداكنتان تلمعان بشيء لم تستطع فهمه.
— إذاً سيتعين علينا أن نلهي أنفسنا.
بدا الهواء بينهما وكأنه يتطاير بشرر. شعرت لورا بحرارة جسده، حتى دون أن يلمسها. كان البخار من الاستحمام لا يزال ينتشر في المكان، يغلفهما بضباب جعل كل شيء أكثر حميمية، وأكثر خطورة. كانت تعلم أنها يجب أن تبتعد، يجب أن تستغيث، لكن شيئاً ما أبقاها هناك، حبيسة ليس فقط بالباب المعطل، بل بنظرة رافائيل.
— هل أنت دائماً بهذه الصراحة؟ — سألت، تحاول الحفاظ على ثبات صوتها.
— فقط عندما يستحق الأمر — أجاب، شفتيه تنحنيان بابتسامة بطيئة.
شعرت لورا بمعدتها تنقبض. قبل أن تتمكن من الرد، سمعا صوت خطوات في الممر. التفتا نحو الباب، لكن الصوت ابتعد، اختفى بنفس السرعة التي ظهر بها.
— يبدو أننا سنضطر للاعتماد على أنفسنا — همس رافائيل، عائداً لينظر إليها.
لم ترد لورا. بدلاً من ذلك، تركت نظرها يجول على جسده، يتوقف عند عضلات ذراعيه المشدودة، وصدره العريض، والطريقة التي تتلاءم بها المنشفة مع وركيه. لم يتحرك رافائيل، لكنها رأت تنفسه يصبح أثقل، كما لو كان يشعر بثقل الرغبة في الهواء.
— إنك ترتجفين — لاحظ، صوته منخفض.
لم تلاحظ لورا ذلك، لكن كان صحيحاً. كانت أصابعها ترتجف قليلاً، فضغطتها على فخذيها محاولة السيطرة على نفسها.
— الجو بارد — كذبت.
خطا رافائيل خطوة إلى الأمام، يقلص المسافة بينهما أكثر. شعرت لورا بحرارة جسده ضد جسدها، حتى دون أن يتلامسا.
— لا يبدو بارداً — همس، عينيه مثبتتين على عينيها. — يبدو شيئاً آخر.
ابتلعت لورا ريقها بصعوبة. بدت غرفة الملابس وكأنها تدور حولهما، البخار يصبح أكثر كثافة، الهواء أكثر ثقلاً. كانت تعلم أنها يجب أن تتراجع، يجب أن تستغيث، لكن الكلمات ماتت في حلقها عندما رفع رافائيل يده، أصابعه تلامس ذراعها بخفة.
— هل تشعرين بهذا؟ — سأل، صوته أجش.
لم ترد لورا. لم تكن بحاجة لذلك. كان لمسه خفيفاً، بالكاد محسوساً، لكنه أحرق كالنار. شعرت بجسدها كله يستجيب، حلمتاها تتصلبان أكثر، والحرارة تنتشر بين ساقيها. لاحظ رافائيل ذلك، لأن عينيه اسودتا، ويده انزلقت على ذراعها، تصعد إلى الكتف، تاركة أثراً من الحرارة على الجلد الرطب.
— لورا — همس، اسمها يبدو كوعود.
كانت تعلم ما سيأتي. كانت تعلم أنه إذا تركته، ستذهب الأمور بعيداً جداً. لكن في تلك اللحظة، حبيسة بين الباب المعطل وجسد رافائيل، لم يكن هناك شيء تريده أكثر.
— نعم — همست أخيراً.
ابتسم رافائيل ببطء، راضياً، ثم انحنى، شفتيه تكادان تلامسان شفتيها.
— إذاً دعينا نرى إلى أين سيأخذنا هذا.
كان البخار لا يزال يرقص في الهواء عندما وجدت لورا نفسها حبيسة بين الباب المعدني البارد والحرارة الرطبة المنبعثة من جسد رافائيل. بدت غرفة الملابس الرجالية، التي كانت في السابق مساحة غير شخصية من البلاط الأبيض والخزائن الفولاذية، الآن وكأنها أرض مجهولة، مشحونة بكهرباء جعلت بشرتها تقشعر. أخذت نفساً عميقاً، الهواء الكثيف مشبعاً برائحة الصابون الرجالي والعرق النظيف من تمرين جيد. كانت الرائحة فجأة حميمة جداً، كما لو أن كل جزيء يحمل وعداً بشيء محرم.
لم يتحرك رافائيل على الفور. بقي هناك، على بعد سنتيمترات منها، أصابعه لا تزال ترسم دوائر بطيئة على كتف لورا، كما لو كان يختبر ملمس بشرتها. كانت المياه تتساقط من أقرب دش، صوت إيقاعي يتردد في الجدران الفارغة، يختلط بدقات قلبها المتسارعة. كانت تشعر بحرارة جسده، حتى من خلال المنشفة التي تلف خصره. كانت حضوراً شبه مادي، كما لو أن الهواء بينهما أصبح كثيفاً، مشحوناً بتوتر ينبض بإيقاع تنفسها.
— إنك ترتجفين — همس، شفتيه قريبين جداً لدرجة أنها شعرت بأنفاسه الساخنة تلامس أذنها.
ابتلعت لورا ريقها بصعوبة. لم يكن خوفاً. كان شيئاً أكثر بدائية، توقعاً جعل عضلاتها تنقبض لا إرادياً. لاحظ رافائيل ذلك، لأن أصابعه انزلقت من كتفها إلى مؤخرة رقبتها، ساحبة إياها بلطف أقرب. كانت الحركة خفيفة، لكنها كافية لجعل لورا تشعر بملمس صدره الصلب ضد قماش قميصها الرقيق. ارتعشت، وأغمضت عينيها للحظة، تحاول استعادة السيطرة.
— الجو بارد — كذبت، صوتها أضعف مما أرادت.
ضحك رافائيل ضحكة منخفضة، صوت عميق اهتز ضد بشرتها.
— ليس بارداً هنا — قال، شفتيه تلامسان منحنى رقبتها وهو يتحدث. — وأنتِ تعرفين ذلك.
فتحت لورا عينيها لتجد نظرته عليها، داكنة ومكثفة، كما لو كان يستطيع الرؤية من خلال طبقات القماش ويرى الرغبة التي تحاول إخفاءها. لم يلمسها رافائيل بعد. ليس بعد. فقط راقبها، كما لو كان يريد حفظ كل تفصيل، كل ظل، كل منحنى. شعرت بثقل تلك النظرة كمداعبة جسدية، وعندما مد يده أخيراً، كان الأمر أشبه بالراحة.
لامست أصابعه حلمة ثديها، خفيفة، بالكاد محسوسة. أطلقت لورا زفيراً متقطعاً، وأغمضت عينيها للحظة. انتهز رافائيل الفرصة واقترب أكثر، جسده يضغط الآن على جسدها، الانتصاب لا يزال واضحاً تحت المنشفة التي يرتديها. جعلها التلامس تفتح عينيها مرة أخرى، لتجد عينيه، داكنتين وجائعتين.
— إنكِ تحبين هذا — قال، ليس سؤالاً، بل تأكيداً. ضغطت أصابعه قليلاً على الحلمة، مما جعل لورا تلهث. — تحبين أن تُلمسي بهذه الطريقة.
لم تنكر ذلك. لم يكن هناك سبيل لذلك. بدلاً من ذلك، وضعت يديها على المنشفة التي تلف خصره، أصابعها ترتجف قليلاً وهي تحل العقدة التي تثبتها في مكانها. انفتحت المنشفة وسقطت عند قدمي رافائيل، ولم يعترض. فقط راقبها، عينيه الداكنتين مثبتتين عليها بينما انزلقت يديها إلى أسفل، لتجد ما شعرت به ضدها منذ لحظات. كان جسده تحفة فنية منحوتة—عضلات محددة، وبشرة برونزية عليها بعض الندوب الدقيقة، والشعر الداكن الذي ينزل من السرة إلى قاعدة انتصابه، الغليظ والنابض.
لم يمنعها رافائيل. فقط راقبها وهي تستكشفه بعينيها، صدره يرتفع وينخفض بإيقاع متسارع. عندما مدت لورا يدها أخيراً، وأحاطته بأصابعها، أطلق أنيناً منخفضاً، ووركانه تحركا قليلاً إلى الأمام، كما لو كانا يبحثان عن مزيد من التلامس.
— اللعنة — همس، صوته أجش. — ستقتلينني.
ابتسمت لورا ابتسامة بطيئة وخطيرة. ضغطت قليلاً، شعرت به ينبض في راحة يدها، ثم بدأت تتحرك، تصعد وتهبط، أصابعها تنزلق على الجلد الناعم. أغمض رافائيل عينيه للحظة، رأسه مائل إلى الخلف، شفتيه متباعدتين. عندما فتحهما مرة أخرى، كانت النظرة أكثر قتامة وأكثر كثافة.
— كفى — قال، صوته حازم، لكن ليس قاسياً. أمسك معصمها بحركة سريعة، أوقف الحركة. — إذا استمررتِ هكذا، سينتهي الأمر قبل أن يبدأ.
لم تقاوم لورا. لم ترد ذلك. بدلاً من ذلك، تركته يسحبها أقرب، أجسادهما تلتصقان مرة أخرى، الجلد الساخن والرطب يتداخلان. دفعها رافائيل بلطف نحو أحد الخزائن، المعدن البارد يضغط على ظهرها. انزلقت يداه على ظهر لورا، نزولاً إلى خصرها، حيث التفّت أصابعه حول حزام الشورت الرياضي.
— هل يمكنني؟ — سأل، صوته منخفض، شفتيه تلامسان أذنها.
أومأت لورا برأسها، يديها تستندان على كتفيه بينما كان يسحب الشورت إلى أسفل، حاملاً معه السروال القطني. انزلق القماش على ساقيها، متراكماً عند كاحليها. ركلتهما لورا بعيداً، الآن عارية تماماً أمامه.
لم يتحرك رافائيل على الفور. فقط راقبها، عيناه تجوبان كل سنتيمتر من جسدها، كما لو كان يريد حفظ تلك الصورة في ذاكرته. شعرت لورا بثقل تلك النظرة، الكثافة، ولحظة شعرت بأنها ضعيفة تقريباً. لكن حينئذٍ اقترب مرة أخرى، يداه تنزلقان على فخذيها، تصعدان إلى خصرها، ساحبتين إياها أقرب.
— جميلة — همس، شفتيه تلامسان شفتيها. — جميلة جداً.
لم ترد لورا. لم يكن هناك كلمات. بدلاً من ذلك، سحبته إلى قبلة، شفاههما تلتقيان بحركة ملحة وجائعة. التفتت الألسنة، واصطدمت الأسنان بخفة، والأجساد تضغط ببعضها بحاجة تتجاوز الرغبة. رفعها رافائيل قليلاً، يداه تمسكان ب مؤخرتها، وضغطها على الخزانة، المعدن البارد يتناقض مع حرارة بشرتها.
التفتت لورا بساقيها حول خصره، شعرت به صلباً ضد مركز جسدها. أنين رافائيل ضد فمها، ووركانه تتحركان قليلاً، كما لو لم يستطع المقاومة. انزلقت أصابعه بين جسديهما، وجدت النقطة التي تريده أكثر. انحنت لورا عندما لمسها، إبهامه يدور بخفة، أصابعه تستكشف بدقة جعلتها تعض شفتها.
— رافائيل — همست، اسمه دعاء وصلاة.
لم يجعلها تنتظر. بحركة سريعة، أبعد أصابعه، مستبدلاً إياها بطرف انتصابه، يضغط بخفة ضدها. حبست لورا أنفاسها، شعرت به هناك، قريباً جداً، حاضراً جداً. راقبها رافائيل، عينيه مثبتتين على عينيها، كما لو كان يريد رؤية كل رد فعل، كل ارتعاش.
— قولي إنك تريدين هذا — همس، صوته أجش. — قولي إن هذا ما تريدينه.
لم تتردد لورا.
— نعم — همست، أظافرها تنغرز في كتفيه. — من فضلك.
لم يحتج رافائيل لسماع ذلك مرتين. بحركة بطيئة، دخل فيها، سنتيمتراً بعد سنتيمتر، ملأها بطريقة جعلتها تلهث. أغمضت لورا عينيها للحظة، شعرت به بداخلها، كبيراً جداً، حاضراً جداً. عندما فتحتهما مرة أخرى، وجدته يراقبها، شفتيه متباعدتين، تنفسه متسارع.
— أنتِ مثالية — همس، ووركانه تبدأ بالحركة بإيقاع بطيء ومتعمد.
لم تستطع لورا الرد. كان المتعة شديدة جداً، موجة تغمرها مع كل حركة منه، كل لمسة. انزلقت يدا رافائيل على ظهرها، ساحبتين إياها أقرب، بينما تحرك وركاه بحماس أكبر، بحاجة أكبر. تشبثت لورا به، أظافرها تترك آثاراً على بشرته، وأنينها يختلط بصوت المياه المتساقطة في الدش في الخلف.
صرير الخزانة قليلاً مع الحركة، المعدن البارد يضغط على ظهرها، لكن لورا لم تهتم. لم يكن هناك شيء يهم سوى تلك اللحظة، تلك اللمسة، تلك المتعة التي تنمو بداخلها مثل عاصفة على وشك الانفجار.
تسارع إيقاع رافائيل، الأجساد تصطدم بقوة أكبر، بحماس أكبر. شعرت لورا بالنشوة تقترب، موجة تهدد بسحبها، وعندما قبلها مرة أخرى، بشفاه جائعة، أسنانه تعض بخفة، عرفت أنه لا عودة.
— استمتعي لي — همس ضد فمها، صوته أجش ومطالب. — الآن.
وأطاعت لورا.
كان ركن غرفة الملابس زاوية منسية، حيث بالكاد تصل إليها أضواء الفلورسنت، مفلترة بالضباب الرطب الذي لا يزال معلقاً في الهواء. الجدران البلاطية البيضاء، التي تلطخت بالفعل بمرور الزمن والبخار، لم تعكس سوى ظلال باهتة، كما لو أن الفضاء نفسه يتآمر لإخفاء ما كان على وشك الحدوث. لم يتردد رافائيل. بحركة سلسة، رفعها، يداه القويتان تحت فخذي لورا، يشعران بالجلد الساخن والرطب قليلاً تحت أصابعه. لفّت ساقيها حول خصره، كعبيها يضغطان على قاعدة عموده الفقري، كما لو أرادت دمج جسديهما في واحد.
— *هل أنت خفيفة هكذا عن قصد؟* — همس، صوته أجش، وهو يضغطها على الحائط. المعدن البارد للخزانة المجاورة أصدر صريراً خفيفاً، صوت مكتوم اختلط بإيقاع أنفاسهما المتسارعة.
لم ترد لورا بالكلمات. بدلاً من ذلك، قوس ظهرها، أصابعها تتشابك في شعر رافائيل الرطب، تسحبه أقرب. كانت القبلة شرسة، يائسة تقريباً، كما لو كان كلاهما يعرف أن تلك اللحظة كانت استثناءً، فاصلاً محظوراً في روتينهما. انزلقت شفتاه على رقبتها، يعض الجلد الحساس، بينما استكشفت يداه كل منحنى، كل سنتيمتر مكشوف. شعرت بحرارة جسده ضد جسدها، صلابة عضلاته تحت الجلد الرطب، وقشعريرة سرت في عمودها الفقري.
— *هل تحبين هذا؟* — سأل رافائيل، صوته همساً خشناً في أذنها، بينما انزلقت إحدى يديه بين جسديهما، أصابعه تجد النقطة التي ينبض فيها الرغبة. أطلقت لورا أنيناً مكتوماً على كتفه، أظافرها تنغرز في كتفيه.
— *لا تتوقف* — تمكنت من القول، صوتها متقطع، الكلمات تخرج في خيط من الهواء.
لم يتوقف. تحركت أصابعه بدقة، تستكشف، تثير، حتى شعرت لورا بجسدها كله ينقبض، موجة من المتعة تتشكل في بطنها. ابتسم رافائيل على بشرتها، أسنانه تلامس شحمة أذنها بخفة.
— *ليس بعد* — همس، مسحباً أصابعه ليحل محلها بشيء آخر. شعرت لورا بالضغط، التوغل البطيء والمتعمد، ومضغت شفتها لتمنع نفسها من إطلاق أنين أعلى. بدأ الإيقاع ببطء، تقريباً تعذيبي، كل حركة مصممة لتمديد التوتر، لجعلها تشعر بكل سنتيمتر، بكل نبضة.
— *أسرع* — طلبت، صوتها يرتجف، ساقيها تضغطان حوله بقوة أكبر.
أطاع رافائيل. تحركت وركاه بحماس أكبر، الأجساد تصطدم بإيقاع يتردد في غرفة الملابس، يختلط بصوت المياه المتساقطة في الدش في الخلف. شعرت لورا بالمعدن البارد للخزانة على ظهرها، التباين مع حرارة جسده، رطوبة الهواء، رائحة الصابون المختلطة بالعرق. كان ذلك كثيراً جداً. كان بالضبط ما تحتاجه.
تسارع إيقاع رافائيل، الأجساد تصطدم بقوة أكبر، بحماس أكبر. شعرت لورا بالنشوة تقترب، موجة تهدد بسحبها، وعندما قبلها مرة أخرى، بشفاه جائعة، أسنانه تعض بخفة، عرفت أنه لا عودة.
— *استمتعي لي* — قال، صوته همساً آمراً. — *الآن.*
وأطاعت لورا.
كان ركن غرفة الملابس زاوية منسية، حيث بالكاد تصل أضواء الفلورسنت، مفلترة بالضباب الرطب الذي لا يزال معلقاً في الهواء. الجدران البلاطية البيضاء، التي تلطخت بمرور الزمن والبخار، لم تعكس سوى ظلال باهتة، كما لو أن الفضاء نفسه يتآمر لإخفاء ما كان على وشك الحدوث. لم يتردد رافائيل. بحركة سلسة، رفعها، يداه القويتان تحت فخذي لورا، شعرت بالجلد الساخن والرطب قليلاً تحت أصابعه. لفّت ساقيها حول خصره، كعبيها يضغطان على قاعدة عموده الفقري، كما لو أرادت دمج جسديهما في واحد.
— *هل أنت خفيفة هكذا عن قصد؟* — همس، صوته أجش، وهو يضغطها على الحائط. المعدن البارد للخزانة المجاورة أصدر صريراً خفيفاً، صوتاً مكتوماً اختلط بإيقاع أنفاسهما المتسارعة.
لم ترد لورا بالكلمات. بدلاً من ذلك، قوس ظهرها، أصابعها تتشابك في شعر رافائيل الرطب، تسحبه أقرب. كانت القبلة شرسة، يائسة تقريباً، كما لو كان كلاهما يعرف أن تلك اللحظة كانت استثناءً، فاصلاً محظوراً في روتينهما. انزلقت شفتاه على رقبتها، يعض الجلد الحساس، بينما استكشفت يداه كل منحنى، كل سنتيمتر مكشوف. شعرت بحرارة جسده ضد جسدها، صلابة عضلاته تحت الجلد الرطب، وقشعريرة سرت في عمودها الفقري.
— *هل تحبين هذا؟* — سأل رافائيل، صوته همساً خشناً في أذنها، بينما انزلقت إحدى يديه بين جسديهما، أصابعه تجد النقطة التي ينبض فيها الرغبة. أطلقت لورا أنيناً مكتوماً على كتفه، أظافرها تنغرز في كتفيه.
— *لا تتوقف* — تمكنت من القول، صوتها متقطع، الكلمات تخرج في خيط من الهواء.
لم يتوقف. تحركت أصابعه بدقة، تستكشف، تثير، حتى شعرت لورا بجسدها كله ينقبض، موجة من المتعة تتشكل في بطنها. ابتسم رافائيل على بشرتها، أسنانه تلامس شحمة أذنها بخفة.
— *ليس بعد* — همس، مسحباً أصابعه ليحل محلها بطرف انتصابه، يضغط بخفة ضدها. أطلقت لورا أنفاساً متقطعة، شعرت به هناك، قريباً جداً، حاضراً جداً. راقبها رافائيل، عينيه مثبتتين على عينيها، كما لو كان يريد رؤية كل رد فعل، كل ارتعاش.
— *هل أنت مستعدة؟* — سأل، صوته أجش.
أومأت لورا برأسها، يديها تنزلقان إلى مؤخرته، تسحبه أقرب.
— *نعم* — همست.
وهنا بدأ رافائيل بالحركة.
كان البخار لا يزال يرقص بينهما، كثيفاً مثل الصمت الذي ساد بعد آخر الأنفاس المكتومة. لم يبتعد رافائيل. بقي هناك، ذراعاه مسندتان على الجدار البلاطي البارد، جسده مائل قليلاً فوق لورا، كما لو لم يكن يريد—أو لا يستطيع—قطع الاتصال. كان الهواء بينهما مشحوناً، ليس فقط بحرارة الدش، بل بالكهرباء لما حدث للتو وما قد يأتي بعد. شعرت لورا بثقل نظرته قبل أن ترفع عينيها. وعندما فعلت، وجدته يراقبها بكثافة جعلتها تحبس أنفاسها. كانت شفتاه متباعدتين ورطبتين، كما لو كان على وشك قول شيء، لكن الكلمات ضاعت في الطريق. بدلاً من ذلك، كانت اللمسة هي التي تحدثت أولاً: انزلقت أصابع رافائيل على ذراعها، ببطء، ترسم خطاً غير مرئي من منحنى الكتف إلى الرسغ، حيث كان النبض ينبض بسرعة.
— إنك ترتجفين — همس، صوته منخفض، تقريباً همس.
لم تنكر لورا. لم يكن هناك سبيل لذلك. كان جسدها يتحدث عن نفسه، عضلاتها مشدودة، بشرتها تقشعر تحت لمسته. عضت شفتها السفلية، شعرت بطعم العرق المالح الذي لا يزال يتساقط على رقبتها.
— الجو بارد — كذبت، مع علمها أن كليهما يعرف الحقيقة.
ابتسم رافائيل، ابتسامة بطيئة ومفترسة. صعدت أصابعه مرة أخرى، هذه المرة تحيط بعظمة الترقوة، تنزل في الوادي بين ثدييها، وتتوقف فقط عندما تصل إلى حافة قميصها الرياضي الرطب. التصق القماش بجلدها، يحدد كل منحنى، كل نفس متقطع.
— بارد؟ — كرر، يده تغلق قليلاً على القماش، تسحبه للأعلى. — إذاً لماذا تحترق بشرتك؟
لم ترد لورا. لم تكن بحاجة لذلك. انحنى جسدها قليلاً، كما لو كان يطلب المزيد. لم يتردد رافائيل. بحركة سلسة، سحب القميص فوق رأسها، وتركه يسقط على الأرض بصوت رطب. الهواء البارد في غرفة الملابس تناقض مع حرارة بشرتها، مما جعلها ترتجف مرة أخرى—لكن ليس من البرد، أبداً من البرد.
جالت عينا رافائيل على جسدها، تتأملان الثديين المكشوفين، الحلمتين المتصلبتين بالفعل. لم يلمسها. ليس بعد. فقط راقب، كما لو كان يريد حفظ كل تفصيل، كل ظل، كل منحنى. شعرت بثقل تلك النظرة كمداعبة جسدية، وعندما مد يده أخيراً، كان الأمر أشبه بالراحة.
لامست أصابعه حلمة ثديها، خفيفة، بالكاد محسوسة. أطلقت لورا زفيراً متقطعاً، وأغمضت عينيها للحظة. انتهز رافائيل الفرصة واقترب، جسده يضغط الآن على جسدها، الانتصاب لا يزال واضحاً تحت المنشفة التي يرتديها. جعلها التلامس تفتح عينيها مرة أخرى، لتجد عينيه، داكنتين وجائعتين.
— إنك تحبين هذا — قال، ليس سؤالاً، بل تأكيداً. ضغطت أصابعه قليلاً على الحلمة، مما جعل لورا تلهث. — تحبين أن تُلمسي بهذه الطريقة.
لم تنكر ذلك. لم يكن هناك سبيل لذلك. بدلاً من ذلك، وضعت يديها على المنشفة التي تلف خصره، أصابعها ترتجف قليلاً وهي تحل العقدة التي تثبتها في مكانها. انفتحت المنشفة وسقطت عند قدمي رافائيل، ولم يعترض. فقط راقبها وهي تستكشفه بعينيها، صدره يرتفع وينخفض بإيقاع متسارع. عندما مدت لورا يدها أخيراً، وأحاطته بأصابعها، أطلق أنيناً منخفضاً، ووركانه تحركا قليلاً إلى الأمام، كما لو كانا يبحثان عن مزيد من التلامس.
— اللعنة — همس، صوته أجش. — ستقتلينني.
ابتسمت لورا ابتسامة بطيئة وخطيرة. ضغطت قليلاً، شعرت به ينبض في راحة يدها، ثم بدأت تتحرك، تصعد وتهبط، أصابعها تنزلق على الجلد الناعم. أغمض رافائيل عينيه للحظة، رأسه مائل إلى الخلف، شفتيه متباعدتين. عندما فتحهما مرة أخرى، كانت النظرة أكثر قتامة وأكثر كثافة.
— كفى — قال، صوته حازم، لكن ليس قاسياً. أمسك معصمها بحركة سريعة، أوقف الحركة. — إذا استمررتِ هكذا، سينتهي الأمر قبل أن يبدأ.
لم تقاوم لورا. لم ترد ذلك. بدلاً من ذلك، تركته يسحبها أقرب، أجسادهما تلتصقان مرة أخرى، الجلد الساخن والرطب يتداخلان. دفعها رافائيل بلطف نحو أحد الخزائن، المعدن البارد يضغط على ظهرها. انزلقت يداه على ظهرها، نزولاً إلى خصرها، حيث التفّت أصابعه حول حزام الشورت الرياضي.
— هل يمكنني؟ — سأل، صوته منخفض، شفتيه تلامسان أذنها.
أومأت لورا برأسها، يديها تستندان على كتفيه بينما كان يسحب الشورت إلى أسفل، حاملاً معه السروال القطني. انزلق القماش على ساقيها، متراكماً عند كاحليها. ركلتهما لورا بعيداً، الآن عارية تماماً أمامه.
لم يتحرك رافائيل على الفور. فقط راقبها، عيناه تجوبان كل سنتيمتر من جسدها، كما لو كان يريد حفظ تلك الصورة في ذاكرته. شعرت لورا بثقل تلك النظرة، الكثافة، ولحظة شعرت بأنها ضعيفة تقريباً. لكن حينئذٍ اقترب مرة أخرى، يداه تنزلقان على فخذيها، تصعدان إلى خصرها، ساحبتين إياها أقرب.
— جميلة — همس، شفتيه تلامسان شفتيها. — جميلة جداً.
لم ترد لورا. لم يكن هناك كلمات. بدلاً من ذلك، سحبته إلى قبلة، شفاههما تلتقيان بحركة ملحة وجائعة. التفتت الألسنة، واصطدمت الأسنان بخفة، والأجساد تضغط ببعضها بحاجة تتجاوز الرغبة. رفعها رافائيل قليلاً، يداه تمسكان ب مؤخرتها، وضغطها على الخزانة، المعدن البارد يتناقض مع حرارة بشرتها.
التفتت لورا بساقيها حول خصره، شعرت به صلباً ضد مركز جسدها. أنين رافائيل ضد فمها، ووركانه تتحركان قليلاً، كما لو لم يستطع المقاومة. انزلقت أصابعه بين جسديهما، وجدت النقطة التي تريده أكثر. انحنت لورا عندما لمسها، إبهامه يدور بخفة، أصابعه تستكشف بدقة جعلتها تعض شفتها.
— رافائيل — همست، اسمه دعاء وصلاة.
لم يجعلها تنتظر. بحركة سريعة، أبعد أصابعه، مستبدلاً إياها بطرف انتصابه، يضغط بخفة ضدها. حبست لورا أنفاسها، شعرت به هناك، قريباً جداً، حاضراً جداً. راقبها رافائيل، عينيه مثبتتين على عينيها، كما لو كان يريد رؤية كل رد فعل، كل ارتعاش.
— قولي إنك تريدين هذا — همس، صوته أجش. — قولي إن هذا ما تريدينه.
لم تتردد لورا.
— نعم — همست، أظافرها تنغرز في كتفيه. — من فضلك.
لم يحتج رافائيل لسماع ذلك مرتين. بحركة بطيئة، دخل فيها، سنتيمتراً بعد سنتيمتر، ملأها بطريقة جعلتها تلهث. أغمضت لورا عينيها للحظة، شعرت به بداخلها، كبيراً جداً، حاضراً جداً. عندما فتحتهما مرة أخرى، وجدته يراقبها، شفتيه متباعدتين، تنفسه متسارع.
— أنتِ مثالية — همس، ووركانه تبدأ بالحركة بإيقاع بطيء ومتعمد.
لم تستطع لورا الرد. كان المتعة شديدة جداً، موجة تغمرها مع كل حركة منه، كل لمسة. انزلقت يدا رافائيل على ظهرها، ساحبتين إياها أقرب، بينما تحرك وركاه بحماس أكبر، بحاجة أكبر. تشبثت لورا به، أظافرها تترك آثاراً على بشرته، وأنينها يختلط بصوت المياه المتساقطة في الدش في الخلف.
صرير الخزانة قليلاً مع الحركة، المعدن البارد يضغط على ظهرها، لكن لورا لم تهتم. لم يكن هناك شيء يهم سوى تلك اللحظة، تلك اللمسة، تلك المتعة التي تنمو بداخلها مثل عاصفة على وشك الانفجار.
تسارع إيقاع رافائيل، الأجساد تصطدم بقوة أكبر، بحماس أكبر. شعرت لورا بالنشوة تقترب، موجة تهدد بسحبها، وعندما قبلها مرة أخرى، بشفاه جائعة، أسنانه تعض بخفة، عرفت أنه لا عودة.
— استمتعي لي — قال، صوته همساً آمراً. — الآن.
وأطاعت لورا.
كان ركن غرفة الملابس زاوية منسية، حيث بالكاد تصل أضواء الفلورسنت، مفلترة بالضباب الرطب الذي لا يزال معلقاً في الهواء. لم يتردد رافائيل. بحركة سلسة، رفعها، يداه القويتان تحت فخذي لورا، شعرت بالجلد الساخن والرطب قليلاً تحت أصابعه. لفّت ساقيها حول خصره، كعبيها يضغطان على قاعدة عموده الفقري، كما لو أرادت دمج جسديهما في واحد.
— *هل أنت خفيفة هكذا عن قصد؟* — همس، صوته أجش، وهو يضغطها على الحائط. المعدن البارد للخزانة المجاورة أصدر صريراً خفيفاً، صوتاً مكتوماً اختلط بإيقاع أنفاسهما المتسارعة.
لم ترد لورا بالكلمات. بدلاً من ذلك، قوس ظهرها، أصابعها تتشابك في شعر رافائيل الرطب، تسحبه أقرب. كانت القبلة شرسة، يائسة تقريباً، كما لو كان كلاهما يعرف أن تلك اللحظة كانت استثناءً، فاصلاً محظوراً في روتينهما. انزلقت شفتاه على رقبتها، يعض الجلد الحساس، بينما استكشفت يداه كل منحنى، كل سنتيمتر مكشوف. شعرت بحرارة جسده ضد جسدها، صلابة عضلاته تحت الجلد الرطب، وقشعريرة سرت في عمودها الفقري.
— *هل تحبين هذا؟* — سأل رافائيل، صوته همساً خشناً في أذنها، بينما انزلقت إحدى يديه بين جسديهما، أصابعه تجد النقطة التي ينبض فيها الرغبة. أطلقت لورا أنيناً مكتوماً على كتفه، أظافرها تنغرز في كتفيه.
— *لا تتوقف* — تمكنت من القول، صوتها متقطع، الكلمات تخرج في خيط من الهواء.
لم يتوقف. تحركت أصابعه بدقة، تستكشف، تثير، حتى شعرت لورا بجسدها كله ينقبض، موجة من المتعة تتشكل في بطنها. ابتسم رافائيل على بشرتها، أسنانه تلامس شحمة أذنها بخفة.
— *ليس بعد* — همس، مسحباً أصابعه ليحل محلها بطرف انتصابه، يضغط بخفة ضدها. أطلقت لورا أنفاساً متقطعة، شعرت به هناك، قريباً جداً، حاضراً جداً. راقبها رافائيل، عينيه مثبتتين على عينيها، كما لو كان يريد رؤية كل رد فعل، كل ارتعاش.
— *هل أنت مستعدة؟* — سأل، صوته أجش.
أومأت لورا برأسها، يديها تنزلقان إلى مؤخرته، تسحبه أقرب.
— *نعم* — همست.
وهنا بدأ رافائيل بالحركة.
كان الهواء في غرفة الملابس لا يزال كثيفاً، مشبعاً برائحة العرق والصابون والجنس. شعرت لورا بجسدها خفيفاً، كما لو أن كل عضلة قد ذابت وأعيد تشكيلها إلى شيء جديد، شيء ينبض الآن بطاقة مختلفة. عندما أنزلها رافائيل ببطء، يداه القويتان تدعمانها حتى وجدت قدماها البلاط البارد. ارتعشت عند الشعور بالتباين بين بشرتها الساخنة والسطح الجليدي، لكنها لم تبتعد. بدلاً من ذلك، انحنت عليه، ثدييها يضغطان على صدره العريض، حلمتاها لا تزالان متصلبتين من الإثارة.
— *إنك ترتجفين* — همس، وهو يمرر يديه على ظهرها بحركات بطيئة، كما لو كان يريد حفظ كل منحنى.
ضحكت لورا ضحكة منخفضة، الصوت مكتوم على كتفه.
— *الجو بارد. والباقي.*
رفع رافائيل ذقنها بإصبع، عيناه الداكنتان تجوبان وجهها كما لو كان يبحث عن شيء يتجاوز الواضح. كانت هناك نعومة هناك، ضعف لم تتوقعه بعد كل ما حدث للتو. لمس شفتيه بشفتيها، قبلة بطيئة، تقريباً مقدسة، قبل أن يبتعد مع تنهيدة.
— *لنخرج من هنا قبل أن يقرر أحدهم الاستحمام.*
أومأت برأسها، لكنها لم تتحرك على الفور. بدلاً من ذلك، تركت عينيها تجوبان جسده، الطريقة التي تنقبض بها عضلاته تحت الجلد الرطب، قطرات الماء التي تتساقط على بطنه المشدود. لاحظ رافائيل نظرتها وابتسم، ابتسامة بطيئة، لمن يعرف بالضبط الأثر الذي يحدثه.
— *أعجبتك ما ترينه؟*
عضت لورا شفتها السفلية، شعرت بالحرارة تعود لتتصاعد في فخذيها.
— *دائماً أعجبتني. فقط لم أكن أعلم أنني أستطيع لمسك.*
أمسك معصمها وقرب يدها من صدره، ضاغطاً إياها على قلبه. كان الإيقاع هناك لا يزال متسارعاً، لكن ليس بسبب الجهد البدني.
— *الآن يمكنك.*
ترددت لورا لثانية قبل أن تشبك أصابعها بأصابعه. كانت راحة يد رافائيل دافئة وخشنة من كثرة حمل الأثقال، والتباين مع نعومة بشرتها كان لذيذاً. خرجا من غرفة الملابس معاً، خطواتهما متزامنة، أجسادهما لا تزالان تنبضان بالطاقة مما شاركاه.
كان الممر في النادي الرياضي خالياً، لكن صوت الأصوات والموسيقى يتردد في البعيد، يذكرهما بأن العالم الخارجي لا يزال موجوداً. شعرت لورا بموجة مفاجئة من الخجل، كما لو كان الجميع يستطيعون رؤية ما حدث بمجرد النظر إليها. ضغط رافائيل على يدها، كما لو كان يشعر بترددها.
— *استرخي* — همس، وهو يميل ليهمس في أذنها. — *لا أحد يعلم. فقط نحن.*
ابتسمت، لكنها لم ترد. بدلاً من ذلك، توقفت فجأة وسحبته إلى زاوية أكثر ظلاماً، بالقرب من مبردات المياه. رفع رافائيل حاجبه، لكنه لم يقاوم عندما دفعته إلى الحائط وضغطت جسدها عليه.
— *فقط للتأكد من أنه لم يكن حلماً* — قالت، قبل أن تقبله مرة أخرى.
كانت القبلة هذه المرة ألطف، أبطأ، كما لو كان لديهما كل الوقت في العالم. شعرت لورا بجسده يستجيب، الحرارة المألوفة تنتشر بينهما، لكن رافائيل أمسك كتفيها وأبعدها مع تنهيدة.
— *إذا استمررتِ هكذا، سيتعين علينا العودة إلى غرفة الملابس.*
ضحكت، لكنها تراجعت، تمرر أصابعها على شفتيه مرة أخيرة.
— *حسناً. لكن هذا لم ينتهِ.*
— *بالطبع لا* — وافق، عيناه تلمعان بوعد جعل معدة لورا تنقبض.
افترقا عند باب النادي الرياضي، يتبادلان نظرة أخيرة قبل أن تتجه لورا إلى موقف السيارات. كان هواء الليل منعشاً، لكنها لا تزال تشعر بحرارة جسد رافائيل على بشرتها، كعلامة لا تريد أن تمحى. عندما دخلت السيارة، مرت أصابعها على شفتيها، شعرت بطعمه هناك، ممزوجاً بطعمها.
اهتز هاتفها على مقعد الراكب، فأخذته، تتوقع رسالة من أحدهم. لكن الرسالة كانت من رافائيل.
*«ما زلت أشعر بطعمك.»*
ابتسمت لورا وكتبت رداً سريعاً.
*«وأنا بطعمك. هل نكرر قريباً؟»*
جاء الرد فوراً.
*«غداً. نفس الوقت. نفس المكان.»*
ضحكت، وضعت الهاتف جانباً وشغلت السيارة. بينما كانت تقود إلى المنزل، لم تستطع التوقف عن التفكير فيه، بالطريقة التي يلمسها بها، بصوت صوته الأجش وهو ينطق اسمها. كانت غرفة الملابس مجرد البداية. والآن، لم تستطع الانتظار لما سيأتي بعد.